أدخلت وزارة المالية في دولة الإمارات العربية المتحدة تعديلات مهمة على اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون اتحادي رقم (28) لسنة 2022 بشأن الإجراءات الضريبية، والتي سيدخل العمل بها اعتبارًا من 1 أبريل 2026. وتهدف هذه التحديثات إلى تعزيز الحوكمة الضريبية والشفافية والامتثال، مع توفير إرشادات أوضح للشركات حول التزاماتها بموجب قانون الضرائب في دولة الإمارات.
تعكس هذه التعديلات استراتيجية حكومة دولة الإمارات في إنشاء بيئة ضريبية متوقعة وفعّالة وصديقة للأعمال، ومتوافقة مع المعايير الدولية. وبالنسبة للشركات، فإن البقاء على اطلاع بهذه التغييرات يعد أمرًا ضروريًا للحفاظ على الامتثال، وتجنب الغرامات، وتعزيز الكفاءة التشغيلية.
منذ صدور المرسوم بقانون اتحادي رقم (28) لسنة 2022 بشأن الإجراءات الضريبية، تواصل دولة الإمارات تطوير إطارها الضريبي لضمان الشفافية والامتثال.
وتستند تعديلات عام 2026 إلى قرار مجلس الوزراء رقم (74) لسنة 2023، حيث تعالج المجالات التي واجهت فيها الشركات ودافعو الضرائب سابقًا بعض الغموض. كما تعمل على مواءمة اللوائح التنفيذية مع أحدث الممارسات العالمية في الإدارة الضريبية، مع التركيز على:
الامتثال للإفصاح الطوعي
وضوح استرداد الأرصدة الدائنة
تعزيز حفظ السجلات والاستعداد للتدقيق
تعزيز آليات تبادل المعلومات
وتكتسب هذه التحديثات أهمية خاصة للشركات متعددة القطاعات، والشركات متعددة الجنسيات، والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، التي تحتاج إلى وضوح أكبر فيما يتعلق بعمليات الإبلاغ والتوثيق وإجراءات التدقيق.
توفر التعديلات إرشادات مفصلة للإفصاح الطوعي، مما يتيح لدافعي الضرائب تصحيح الأخطاء في الإقرارات الضريبية السابقة دون التعرض لغرامات غير ضرورية.
يشجع على الامتثال الاستباقي والإبلاغ الشفاف.
يقلل من المخاطر أثناء التدقيق والمراجعات التنظيمية.
يوفر عملية منظمة لمعالجة الفروقات التاريخية.
مثال: يمكن لشركة قامت بالإفصاح عن ضريبة القيمة المضافة بشكل زائد في الربع السابق تقديم إفصاح طوعي لتصحيح الخطأ بموجب الإجراءات المحدثة.
تؤكد اللوائح المحدثة أن إجراءات الاسترداد تنطبق على جميع الأرصدة الدائنة، مما يضمن قدرة الشركات على استرداد الضرائب المدفوعة بشكل زائد بكفاءة.
يحسن إدارة التدفقات النقدية والتخطيط التشغيلي.
يوفر وضوحًا ويقينًا بشأن عملية الاسترداد.
يقلل من التأخيرات الإدارية في معالجة الاستردادات.
مثال: يمكن لشركة تجارية لديها رصيد ضريبة قيمة مضافة فائض الآن المطالبة بالاسترداد بثقة وفقًا للإجراءات الجديدة، مما يضمن استرداد المبالغ في الوقت المناسب.
تعزز التعديلات الإطار الخاص بتبادل المعلومات مع السلطات المختصة، مع الحفاظ على تدابير صارمة لحماية سرية البيانات.
تحمي البيانات المالية والتجارية الحساسة.
تقلل من خطر سوء الاستخدام أو الوصول غير المصرح به لمعلومات دافعي الضرائب.
تضمن الامتثال مع الحفاظ على الشفافية تجاه الجهات الرقابية.
مثال: يمكن لشركة تخضع لتدقيق عابر للحدود مشاركة المعلومات المطلوبة بأمان دون انتهاك بروتوكولات السرية.
يجب على الشركات الآن الاحتفاظ بالسجلات المتعلقة بالضرائب لفترات أطول لدعم عمليات التدقيق، ومطالبات الاسترداد، وحل النزاعات.
يضمن توفر الوثائق الكاملة للتحقق.
يحسن الاستعداد للتدقيق وعمليات الرقابة الداخلية.
يدعم الامتثال للمعايير المحاسبية والضريبية الدولية.
مثال: سيصبح المصنع المقيم في الإمارات الذي يحتفظ بالفواتير وإقرارات ضريبة القيمة المضافة والبيانات المالية ملتزمًا تمامًا بموجب قواعد الاحتفاظ الممتدة.
تخول اللوائح حفظ أو مصادرة الوثائق والأصول لأغراض التدقيق عند الضرورة.
يوفر وضوحًا قانونيًا لكل من الجهات الرقابية والشركات.
يضمن إجراء التدقيقات بشكل فعّال.
يقلل من النزاعات أثناء عمليات التفتيش التنظيمي.
مثال: خلال تدقيق من قبل الهيئة الاتحادية للضرائب، قد يُطلب من الشركة توفير الوصول إلى بعض الوثائق لأغراض التحقق، وفقًا للإرشادات المحدثة.
للتعديلات آثار واسعة النطاق على الشركات العاملة في الإمارات:
مراجعة وتحديث إجراءات الإبلاغ الضريبي الداخلية. التأكد من تدريب الموظفين على بروتوكولات الإفصاح والاسترداد والاحتفاظ بالسجلات الجديدة.
تحديد الأخطاء أو الفروقات المحتملة في الإقرارات الضريبية بشكل استباقي. استخدام إجراءات الإفصاح الطوعي لتقليل الغرامات.
تنفيذ أنظمة قوية للاحتفاظ بالسجلات. التأكد من تنظيم الوثائق وإمكانية الوصول إليها أثناء التدقيق.
دمج التحديثات في التخطيط الضريبي للشركة. الاستفادة من الخبرات المتخصصة للحفاظ على الامتثال والكفاءة التشغيلية.
تولبار للضرائب العالمية، بقيادة عزت النجم، وكيل ضرائب معتمد من الهيئة الاتحادية للضرائب، تقدم خدمات استشارية شاملة لمساعدة الشركات على التعامل مع البيئة الضريبية في الإمارات.
إرشادات الإفصاح الطوعي
دعم مطالبات الاسترداد
استراتيجيات الاستعداد للتدقيق والاحتفاظ بالسجلات
التخطيط الضريبي للشركات والاستشارات المتعلقة بالامتثال
من خلال هذه الخدمات، يمكن للشركات تقليل المخاطر، وضمان الامتثال، وتحسين العمليات الضريبية وفقًا لتعديلات 1 أبريل 2026.
مراجعة الإقرارات السابقة لتحديد إمكانية الإفصاح الطوعي.
تحديث سياسات الاحتفاظ بالسجلات لتلبية فترات الاحتفاظ الممتدة.
تدريب فرق المالية والمحاسبة على الإجراءات المحدثة.
تساعد هذه الممارسات المؤسسات على الحفاظ على جاهزية التدقيق، والامتثال التنظيمي، والكفاءة المالية.
من المتوقع أن تزيد تعديلات 2026 من مستوى الامتثال الطوعي، وتقلل النزاعات، وتحسن الشفافية عبر القطاعات في الإمارات. ويوصي الخبراء باستخدام أنظمة امتثال آلية لتقليل الأخطاء، وتبسيط الإبلاغ، وتعزيز الكفاءة، خاصةً للشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات متعددة الجنسيات.
تشكل تعديلات الإمارات على اللائحة التنفيذية لإجراءات الضرائب خطوة كبيرة نحو نظام ضريبي شفاف وفعّال وصديق للأعمال.
من خلال توضيح الإفصاحات الطوعية، وإجراءات الاسترداد، ومتطلبات الاحتفاظ بالسجلات، وبروتوكولات التدقيق، تعزز هذه التغييرات الإطار التنظيمي وتوفر للشركات إرشادات واضحة للامتثال.
ويُشجع الشركات على البقاء مطلعة، واعتماد إجراءات امتثال استباقية، والاستعانة بخدمات استشارية متخصصة للتعامل مع هذه التحديثات بفعالية.
للاطلاع على التفاصيل الكاملة، يمكن زيارة الإعلان الرسمي: وزارة المالية الإماراتية